ابن الفرضي
26
تاريخ علماء الأندلس
الفريابي ، ومحمد بن قدامة ، ومحمد بن بكّار الحمصي ، وهارون بن سعيد الأيلي ، ويعقوب بن كعب الأنطاكيّ ، ومحمد بن المبارك الصّوريّ ، وحامد بن يحيى البلخي ، ومحمد بن مسعود المصّيصيّ صاحب القطّان ، ومحمد بن فرّوخ ، ونصر بن مهاجر ، ومحمد بن عمرو الغزّيّ ، وأبي جعفر البستي ، ومحمد بن أبي السّريّ ، وحرملة بن يحيى التّجيبي ، ومحمد بن سعيد بن أبي مريم ، ومحمد بن عبد الرحيم البرقي ، وأبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السّرح ، ويوسف بن عديّ ، والحارث بن مسكين ، وزهير بن عبّاد ، وأصبغ بن الفرج ، وعبد الرّحمن بن إبراهيم دحيم ، وإسحاق بن أبي إسرائيل ، وشجاع بن مخلد . وسمع بإفريقيّة من سحنون بن سعيد ، وعون بن يوسف ، وسعيد بن عبدوس ، في جماعة كثيرة من البغداديّين والمكيّين والشاميّين والمصريّين والقرويّين . وعدّة الرجال الذين سمع منهم في الأمصار مائة وخمسة وستون رجلا . وبمحمد بن وضّاح وبقيّ بن مخلد صارت الأندلس دار حديث . وكان محمد بن وضّاح عالما بالحديث ، بصيرا بطرقه ، متكلّما على علله ، كثير الحكاية عن العبّاد ، ورعا ، زاهدا ، فقيرا متعفّفا ، صابرا على الإسماع ، محتسبا في نشر علمه . سمع منه النّاس كثيرا ، ونفع اللّه به أهل الأندلس . قال أحمد : كان أحمد بن خالد لا يقدّم على ابن وضّاح أحدا ممّن أدرك بالأندلس ، وكان يعظّمه جدّا ، ويصف فضله وعقله وورعه ، غير أنه كان ينكر عليه كثرة ردّه في كثرة من الأحاديث « 1 » ، وكان ابن وضّاح كثيرا ما يقول : ليس هذا من كلام النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم في شيء ، وهو ثابت من كلامه صلّى اللّه عليه وسلم . وله خطأ كثير محفوظ عنه ، وأشياء كان يغلط فيها ويصحّفها ، وكان لا علم عنده بالفقه ،
--> ( 1 ) ينظر سير أعلام النبلاء 13 / 485 .